علي أصغر مرواريد
385
الينابيع الفقهية
عام في جميع الحدود . وإن زاد الجلاد اقتص منه فإن مات المجلود فعلى الجالد من الدية بقدر ما زاد خاصة ، ومن مات من الحد أو القصاص أو التعزير فدمه هدر ، وقيل : في التعزير إن تولاه الإمام بنفسه أو أمر به ، والأحوط أن الضمان من بيت المال والله أعلم . باب حد السارق : القطع واجب على من سرق بشروط : أن يكون بالغا عاقلا مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا من حرز ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته ذلك ، ولا يكون مأكولا عام مجاعة ولا ثمرا ولا كثرا - فإن حصد الزرع وجد النخل والشجر وجعل في الحرز قطع سارقه - ولا يكون عبدا سرق مال سيده ولا والدا من مال ولده ويعزران ولا يكون خائنا في أمانة ولا ضيفا من مضيفه ولا أجيرا من مستأجرة فإنهما خائنان . ويقطع الضيفن - وهو ضيف الضيف - وكل واحد من الزوجين مما أحرزه عن الآخر . ويقطع الطرار من الجيب والكم الباطنين دون الظاهرين ، وأن يهتك الحرز ويخرج نصاب السرقة ، فإن هتك وأخذ وأخرج آخر لم يقطعا ، فإن هتك وأخذ وكور الثياب فأخذ قبل خروجه بها لم يقطع . والحرز ما كان مقفلا عليه أو دفينا . ولا قطع على سارق من الحمامات والأرحية والرحاب إلا بإقفال أو دفن . ولا يقطع الشريك بسرقته من مال الشركة إلا أن يسرق أكثر من حقه بقدر نصاب القطع ، وإن سرق من الغنيمة بعض الغانمين فكذلك ، وإن سرق دون حقه عزر وتمم له ، وإن جعل تحت رأسه نصابا ونام قطع سارقه ، والمسلم يقطع بسرقته نصابا محررا من بيت المال . وإن سرق بواري المسجد ورأى الإمام لإفساده جاز ، وروي : أن المهدي